خليها تصدي اوى
يعد سلاح المقاطعة من أقوى الوسائل الجماعية فى مواجهة الاستغلال، فيعتمد على خفض الطلب إلى أدنى حد ممكن حتى يفيض المعروض ويزيد عن حاجة السوق وينخفض سعره تلقائيا، تبعا لنظرية العرض والطلب. أو يضطر صاحب السلعة إلى تخفيض أرباحه لإرضاء المستهلكين وإنهاء المقاطعة.. وللأسف كنا نفشل دائما فى استخدام هذا السلاح الفعال على المستوى السياسى والاقتصادى،
ونكتفى فقط بشعارات رنانة وخطب عصماء بدون توجه جماعى فعال فى المقاطعة، فكل المصريين كانوا يعلنون مقاطعة المنتجات الأمريكية مثلا حينما يستفزهم دعم الولايات المتحدة للعدوان الإسرائيلى، ولكنهم يستمرون فى تدخين وأكل وشرب كل ما هو أمريكى وتتحول شعارات المقاطعة الثورية إلى «هى جت على علبة السجائر يعنى».. حتى الجبن الدنماركية فشلنا فى مقاطعتها أثناء نشر الرسوم المسيئة للرسول «صلى الله عليه وسلم» بصحف الدنمارك، بمجرد أن نزلت فى عروض التخفيضات بالسوبر ماركت حتى أننى سمعت مناقشة بين رجل وزوجته انتهت بشراء كرتونة مع التعهد بالاستغفار مع كل لقمة
